الاثنين، 6 مارس 2017

جوهرة ثمينة

بمقارنة وضع المرأة و ظروفها في المجتمعات المختلفة تجد أن المرأة دائما في ظروف ضاغطة و بشدة .
دعك من الديباجات المكررة و التى لم تبتكر بمثل هذا الرنين الجذاب إلا لتخدير المرأة و جعلها ترسا فى ماكينة تلك المجتمعات أو لتجميل الذكورية و التسلط و اصباغهم بصبغة الحمية و الغيرة .
ان المرأة مهما علا شأنها و امتلكت من حقوق فهى رهينة قلب يجعلها  أسيرة اختيارات لا يفهمها سوى امرأة أخرى.
فتلام  المرأة إذا تزوجت مبكرا و لم يكن على رأس أولوياتها تحقيق النفس ... و تلام إذا قررت تأجيل الارتباطات حتى حين .
تلام إذا استمرت مع الشخص الخطأ  و تلام حينما تنفصل عنه .
يسحقها المجتمع إذا اكتفت ببيتها و يعلن عليها الحرب إذا اهتمت بكيانها.
تحسب عليها أنفاسها ... و تنصب المحاكمات لأفكارها و أحلامها .
و عندما تستسلم تجلد و عندما تتمرد ترجم .
تعيش فى عالم خلفى ترى فيه كل نقائص المجتمع و يتوقعونها ملاك معصوم من الخطأ .
إذا أرادت أن تحفظ أسرتها فعليها أن تجدول ظروف و مواقيت كل شئ على أوقات فراغها أن وجدت ... حتى عبادتها.
تحمل طفلها وهنا على وهن و يكتب باسم رجل لم يعانى ألم شوكة في معجزة خلقه .
كم زوجة تعرضت للسخرية من زوجها لأنها انفصلت عن الواقع بسبب أطفالها.
و كم زوجة تعرضت للهمز و اللمز حين انشغلت عن بيتها من أجل نفسها  
و حين تستحيل الحياة بين الزوجين يبحث عن من هى أجمل و أصغر و معه الشرع .... و ما فى ذلك .
و مثلما كانت الطبيعة و الظروف قاسية على المرأة فقد منحتها لحظات من السعادة و البهاء و المجد اتحدى أن يعرفها رجل .
بل ادعى ان العلم قد يخترع الات لمحاكاة أعظم أوقات الألم حتى يختبرها الرجال لكنه ابدا لن يستطيع أن يخترع ما يحاكى به تلك المشاعر الساحرة الخفية .
فلا يجب أن يتم استدرجاك إلى أرض تلك المعركة
فإن وقفنا على كفتى ميزان فلن ينصفنا حكمه ابدا.... فلا تقبلى به حكما  
فارسمى عالمك بنفسك و ضعى معاييرك التى لا تقبلى بغيرها بديلا .
و كونى بطلة قصتك انت ، و لا تخسرى انوثتك فهى كنزك .
و أعلمى انه عندما لم يستطيع منافستك استدعاك فى ارض معركة لم تخلق لكى .
و اخترع الأكاذيب بين كونك جوهرته الثمينة و بين ادعاءات المساواة